ومن خلال متابعة ماتنشره الصحف والمجلاّت المصريّة، يتبيّن لنا أن"المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة"ركّز جهوده خلال العامين الماضيين للحصول على معلومات أكثر عن طلبة كلية العلوم والهندسة في جامعات مصر، لمعرفة آخر ما توصل إليه الطلبة النابغون من اختراعات جديدة، وهناك عشرة ملفات عن عشرة اختراعات وضعها"مدير المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة"تحت الميكروسكوب، ووجّه بشأنها رسالة إلى السفير"الإسرائيلي"بالقاهرة كتب فيها (18) :
"بناء على طلب تعليماتكم بإحضار ملفّات كاملة عن آخر اختراعات الشباب المصريين أرسلنا لكم عشرة ملفات عن اختراعات في مجال الزراعة وتحلية المياه والبلاستيك والكمبيوتر وإطارات العربات ... ونودّ أن ننبهكم أنّ معظم هذه الاختراعات قمنا بتجربتها وفحصها جيدًا، وهي تعد من أنبغ ما توصل إليه العلم ...".
وأرسل السفير (الإسرائيلي) بالموافقة على شراء أربعة اختراعات وبأسرع وقت، أحدهما تحلية مياه البحر لطالب في كلية الهندسة. وقد توجّه باختراعه إلى وزير الزراعة المصري، لكنه منع من مقابلة الوزير، وعندما عرف أن"المركز الأكاديمي الإسرائيلي"يعرض أسعاراَ خيالية لشراء الاختراعات الجديدة، بل وهناك منح سفر للدراسة إلى الخارج، توجّه المخترع إلى المركز عن طريق أحد الباحثين ممّن لهم علاقة قوية بالمركز، وبعد فترة قابل مدير"المركز الأكاديمي"وقدّم له صورة بحث اختراع، وقدّم التجربة أمامه عمليًا، وبعد نجاحها قال له"مدير المركز"مداعبًا:"لابدّ أن تسافر لأمريكا أم الدنيا لترى كيف يعاملون هناك العلماء بدلًا من مكاتب الطعمية!!".
وبعد ثلاثة أسابيع توجّه المخترع مباشرة إلى السفارة"الإسرائيلية"بالقاهرة وهناك باع اختراعه بمبلغ كبير.