وممّا يجدر ذكره أنّ جامعة تل أبيب وضعت"مشروعًا للسلام"جهّز لاتفاقيات كامب ديفيد مع مصر، أداره في بادئ الأمر البروفسور"أفيفي أفين"ثم تولاّه البروفسور"ديفيد هورن". وقد نشط مُعدّو"المشروع"في إجراء الاتصالات الشخصية بين أساتذة جامعة تل أبيب والمثقفين المصريين، كما أنشئ كرسي أستاذية لتاريخ مصر في جامعة تل أبيب، من وجهة نظر صهيونية.
وفي إطار هذا"المشروع"تبارى المفكّرون والباحثون (الإسرائيليون) في إجراء الدراسات والحوار، وعقد الندوات حول مجالات التعاون الثقافي والعلمي بين (إسرائيل) والعرب.
إذ أنّ المطلوب (إسرائيليًا) -تبديل مفاهيم العرب وقناعاتهم ومعتقداتهم ليتحولّوا إلى ما يطلق عليه (الإسرائيليون) "فهمًا أفضل لحضارة وثقافة جيرانهم اليهود"!!.
وفي إطار الاستراتيجية الصهيونية -الأمريكية- (الإسرائيلية) الهادفة إلى خلق بؤرة تابعة ثقافيًا وسياسيًا في الوطن العربي، ضعيفة العقيدة والولاء للوطن، لاهثة خلف إغراءات المال والشهرة وتوهّم العالمية والانفتاح الحضاري"على الآخر" (الصهيوني) .. في هذا الإطار أقيمت في مصر ستّ وثلاثون مؤسّسة علمية أمريكية، وثقافية"إسرائيلية"، مثّلت وتمثّل مظلّة رسميّة لاختراق الشخصية العربية، والتجسّس على قطاعات المجتمع كافّة. ومن ذلك -مثلًا- النشاط الذي يقوم به"مركز البحوث السياسية"في كلية الاقتصاد وجامعة القاهرة، الذي يجري كثيرًا من الأبحاث بتمويل من"مؤسّسة فورد"، وكذلك نشاط"مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام"، و"معهد التخطيط القومي"وغيرها من المؤسّسات العلمية والتي للأسف خدع بها كثيرون عربيا (ً 8) .