وخلاصة"جهود"المؤسّسات التعليمية والدينية والعسكرية والإعلامية (الإسرائيلية) ، أنّها"نجحت"إلى حد بعيد في أن تخلق لدى (الإسرائيليين) فكرة نمطية -عنصرية ثابتة عن العرب. حيث يعتقد غالبية (الإسرائيليين) (ما بين 66 و 80 بالمئة) أنّ"العرب أدنى من الإسرائيليين". ولعبت أجهزة السلطة (الإسرائيلية) دورًا كبيرًا في تدعيم هذه الصورة النمطية العنصرية تجاه العرب، التي تماثل اتجاهات التمييز العنصري السائدة لدى البيض الأمريكيين تجاه السود في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما ساعد من طريق آخر على تدعيم اتجاهات العدوان لدى (الإسرائيليين) تجاه العرب. وأظهرت الاستطلاعات الميدانية، بما فيها تلك التي قام بها مختصون (إسرائيليون) ومعاهد (إسرائيلية) لدراسات الرأي العام، مثل"معهد يوري الإسرائيلي لقيام الرأي العام"و"معهد الأبحاث الاجتماعية التطبيقية"و"معهد العلاقات العامة في الجامعة العبرية".. أظهرت أنّ الوظيفة التي تقوم بها الأفكار والصور النمطية الزائفة عن العرب لدى الرأي العام (الإسرائيلي) ، لا تقف عند حدود تشويه صورة العرب، ولكنها تستخدم كأسس لخلق وتدعيم الاتجاهات العدوانية، والتوسعية إزاء العرب لدى الرأي العام (الإسرائيلي) . كما كشفت بكل جلاء أنّ ملامح الصورة المتكوّنة عن العرب كما يلي:
"العرب لا يفهمون سوى لغة القوة، ولذلك فاتباع سياسة الردع والعنف معهم هو الأسلوب الأمثل. وهو قوم فرديون، مفككون، يميلون إلى الكذب والمبالغة وخداع الذات. وهم بالمقارنة (بالإسرائيليين) كُسالى وجبناء وخونة، ومستوى ذكائهم منخفض، وعلى الجملة هم أدنى من (الإسرائيليين) " (70) .