كلّ ذلك أدّى إلى ظهور مجتمع عنصري بكل ما في هذه الكلمة من معنى، أفرز مئات ألوف الناشئة والشباب، الذين تثقفوا وجرتْ"تربيتهم"على الأيديولوجية، الطافحة بالغيبيات والخرافات، والقائمة على التعصب الديني -الصهيوني المتطرّف. فما الذي سنتوقعه من شخص ترعرع في مثل هذه البيئة العدوانية، وآمن بقدسية التوراة والتلمود؟ هذا التراث الخفي، أو التعاليم والقوانين المتزمتة، التي قال عنها البروفسور إسرائيل شاحاك:"إنّ قوانين النازية أكثر اعتدالًا من قوانين التلمود" (معاريف) /4/ 1975). (.
يضاف إلى ذلك أنّ ما تطبقه السلطات (لإسرائيلية) من قوانين عنصرية، دينية وثقافية وإجرائية، ضيّقة الأفق، وما تشيعه من مناخ شوفيني وتعصّب أيديولوجي، وما تمارسه من إجراءات إرهابية، قد أثر تأثيرًا واضحًا على اتجاهات. اليهود إزاء العرب، ووسمها بطابع عنصري، عدواني، استعلائي. الأمر الذي جعل ألوف اليهود (إنْ لم نقل الملايين) مقتنعين وموقنين تمامًا بأنّ"العرب منحطّي القيم والأخلاق، ضعيفي الذكاء، ليسوا في شجاعة (الإسرائيليين) ، غير أمناء، وأدنى من (الإسرائيليين) "، وقد جاء ذلك إثر دراسات ميدانية قام بها علماء غربيون متخصّصون، ومعاهد استطلاع الرأي العام، مثل معهد"لويس هاريس"لقياس الرأي العام (الإسرائيلي) تجاه الحرب والسلام، وذلك لحساب مجلّة"التايمز"، ونشرت نتائجه في العدد الصادر في 12 نيسان / أبريل 1971. (69) . .