الصفحة 49 من 205

إنّ التركيز على تدريس التوراة والتراث اليهودي وتاريخ القبائل اليهودية، إنّما يهدف لتحقيق أهداف الصهيونية، وتكوين شخصية الشبيبة (لإسرائيلية) بحسب منهجية هذه الدعوة العنصرية، وتوجيه ميولهم وتأطير سلوكهم إلى ما ينبغي أن يكون إزاء بعضهم وإزاء غيرهم من الأمم. وقد نشأ أغلب المفكرين والسياسيين والقادة الصهاينة على هذا التراث، وتشربوا بالقيم التي ينطوي عليها، وعملوا على تطويعها وتكييفها لخدمة الصهيونية، خاصة لجهة التربية العنصرية -العدوانية، وتسويغ الاستيلاء على فلسطين والأراضي العربية المحتلة. وهناك مجموعة مواد مدرسية إلزامية في جميع المدارس، وفي الصفوف والمراحل كافة، مثل مادّة"التوعية اليهودية"، التي يشتمل منهاجها على تلقين الطالب أمثولات في المعتقدات والشعائر والطقوس الدينية اليهودية، وتعليمه التوراة والتلمود، بالإضافة إلى إطلاعه على ما كتبه مفكّروهم وعلماؤهم. أي أنّ الغاية من إدراج هذه المواد في المناهج التدريسيّة، إعادة تكوين وعي الطلاب، وصياغته، وقولبته وفق نمط محدّد، وجعلهم يؤمنون بصورة مطلقة أنّ اليهودية"ظاهرة ثقافية خارقة"وأنّ اليهود أصحاب"رسالة روحية". وأنهم"أنقى جنس خلقه اللّه"، و"أنقى عرق وأعرق أمة". وأنّ"الشعب اليهودي من الشعوب الخالدة، يملك تراثًا عميقًا من الحياة الثقافية والقيم الروحية" (كما صرّح بالحرف كلّ من: شموئيل أتينغر ويهودا ماغنس وموسى هس وناحوم سوكولوف وأحاد هاعام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت