الصفحة 48 من 205

ويضيف منوحن:".. كانوا يتوخّون من هذا الوعظ المتكرر تسميم أفكارنا لننقلب إلى يهود قوميين، حتى أصبح المعهد بؤرة للأفكار القومية السياسية المتطرفة المجنونة. كان عيشنا من نوع الحقن، والنفخة الفارغة، والشحن بالمبادئ المفتعلة، المصطنعة. كان علينا أن نفهم ونشعر بأن يهود العالم شعب خاص ومنفرد بذاته. الشعب المختار الذي عليه أن يستعيد أرض الآباء والأجداد .. وقد علّمونا أن نكره العرب، وأن نحتقرهم. وعلّمونا، فوق هذا كلّه، أن نطردهم من"أرتسينو" (أرضنا) على اعتبار أن فلسطين هي بلادنا، لا بلادهم. وأن بوسعنا الإطلاع على التوراة في هذا الصدد .. وقد ظلوا طوال خمس سنوات يشحنونني بأفكار القومية واليهودية والصهيونية. وظللت سنوات أعاني من شعور الكراهية ضد العرب، وخاصة عرب فلسطين. ذلك الشعور الذي غرس في قلوبنا الفتية" (69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت