الصفحة 45 من 205

إنّ التعصّب المسيطر في"المجتمع الإسرائيلي"والتمييز العنصري داخل هذا الكيان إنّما يشكّلان في واقع الأمر ترجمة أمينة للصهيونية بحسبانها أيديولوجية عنصرية. فقد مورس التعصّب والتمييز العنصري في التجمع اليهودي في أرض فلسطين، بناء على تطبيق القوانين ذاتها (64) . أو بعبارة عالم النفس (الإسرائيلي) جرجس تامارين أصبح هناك أسس قانونية لممارسة التعصب والتمييز العنصري في المجتمع (الإسرائيلي) (65) .

فالتعصب والعنف والإرهاب سمات وسلوك وممارسات يومية ضدّ العرب في"إسرائيل". وقد فضح هذه النزعات الخطيرة عددٌ من الباحثين والكتّاب والصحفيين (الإسرائيليين) ، وفي مقدّمتهم البروفسور (إسرائيل) شاحاك في مقابلاته وفي بيانات"الرابطة (الإسرائيلية) لحقوق الإنسان والمواطن"، وفي كتابه"عنصرية دولة إسرائيل"الذي يزخر بمئات الحالات والنماذج من الاضطهاد العنصري، والعنف الصهيوني- الرسمي، والإرهاب المُنظّم ضدّ السكان العرب، الذين يخضعون للاحتلال الصهيوني، كالعقاب الجماعي، ونسف المنازل، والطرد والترحيل إلى ما وراء الحدود، والإقامة الجبرية، وإغلاق المؤسّسات التعليمية، والاستيلاء على الأحياء العربية، وإقفال المحلات التجارية، وامتهان كرامة الناس، عن طريق تحقيرهم وإذلالهم بوسائل كثيرة. فقد سرد داني روبنشتاين عدة حوادث"تتسّم بتحقير العرب"، منها مثلًا: إرغام قوّات الأمن (الإسرائيلية) بعض رجال الدين والمارّة على"تكنيس"الشوارع. وإيقاف مجموعات كبيرة من العرب ووجوههم إلى الجدران، وإرغامهم على خلع أحذيتهم، مع توجيه الشتائم والإهانات إليهم. وأضاف يقول: إنّ أعمال الضرب واللكم تتكرر يوميًا وينتهي الأمر في بعض الحالات إلى الموت (افار 30/ 3/1976) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت