الصفحة 40 من 205

ويعد عام 1948 أصبحت الفظائع الصهيونية والإرهاب الرسمي والقتل الجماعي والإبادة المنظمة، استراتيجية ثابتة اتّبعها الكيان الصهيوني ضد عرب الأراضي المحتلة، وضدّ الشعب اللبناني (مجازر صبرا وشاتيلا وتهجير القرويين جماعيًا .. ومجزرة قانا) ، وضد أبناء الجولان وغيرها من الأراضي العربية، الرازحة تحت نير الاحتلال، أو محاذية لقوّاته ذات الطابع العدواني- الإرهابي. (وهناك دراسات ووثائق حول هذه الفظائع، لذلك لن نتوقف عندها في بحثنا هذا) . بل بلغت انتهاكات الصهاينة وجرائمهم وإرهابهم دولًا وشعوبًا ليس لها حدود مشتركة معهم، مثل تونس وأوغندة والعراق وغيرها من الدول، ناهيك عن أعمال"الموساد"، التي شملت معظم أنحاء العالم، والحديث عنها يتطلّب دراسات خاصة. وقد كتب حول هذه الأعمال الإرهابية عشرات المؤلفات ومئات الوثائق والأدلّة القاطعة.

الاستيطان الصهيوني ونظرية"أرض بلا شعب"العنصرية

لقد شبّه بن غوريون المعارك العنيفة، والمذابح الجماعية التي نفّذها الصهاينة ضد الفلسطينيين بتلك التي"شنّها المستوطنون البيض ضد الطبيعة الوحشية وضد الهنود الأكثر وحشية" (55) .

وقد وصف هرتزل (1860 - 1904) الفكرة الصهيونية بأنها"فكرة استعمارية"، ولذا أرسل بمشروعه للسير سيورودس ليضع ختم"شرعيته"على هذا المشروع (56) . أمّا ناحوم سوكولوف، المنظّر والداعية والمؤرخ الصهيوني المعروف، فقد قرّر حسم التناقض بين الصهيونية كحركة انبعاث روحي والصهيونية كحركة استعمارية بأن قرّر أن"نكون صهيونيين في استعمارنا وروحنا وديننا" (57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت