واختار يتشاكي ما حدث في"اللّد"على أنه أشهر عملية قامت بها قوات"البالماخ"وقد تم تنفيذ عملية"اللّد"، المعروفة بـ"حملة داني"، لإخماد انتفاضة عربية شعبية قامت في تموز /يوليو عام 1948 ضد الاحتلال الإسرائيلي. فقد صدرت تعليمات بإطلاق الرصاص على أي شخص عربي يتحرّك في الشارع، وفتح جنود البالماخ نيران مدافعهم الثقيلة على جميع المشاة، وأخمدوا بوحشية هذا العصيان العفوي خلال ساعات قليلة، وأخذوا يتنقلون من منزل إلى آخر، يطلقون النار على أي هدف متحرّك ونتيجة لذلك لقي 250 عربيًا مصرعهم (وفقًا لتقرير قائد اللواء) . وذكر كينيت بيلبي، مراسل جريدة"الهيرالد تريبيون"الذي دخل"اللّد"يوم 12 تموز /يوليو، أنّ موشي دايان قاد طابورًا من سيارات الجيب، التي تقلّ عددًا من الجنود المسلحين بالبنادق والرشاشات من طراز ستين والمدافع الرشاشة ذات الكثافة النارية الكبيرة. وسار طابور العربات الجيب في الشوارع الرئيسية، يطلق النيران على كل شيء يتحرك، ولقد تناثرت جثث العرب، رجالًا ونساءً، بل وحتى جثث الأطفال في الشوارع.
في أعقاب هذا الهجوم (50) . وعندما تمّ الاستيلاء على"الرملة"في اليوم التالي، ألقي القبض على جميع من بلغوا سنّ التجنيد من العرب، وأودعوا في معتقلات خاصّة) 51. (ومرّة أخرى تجوّلت العربات في المدينتين، وأخذت تعلن، من خلال مكبرات الصوت، التحذيرات المعتادة، وفي يوم 13 تموز يوليو أصدرت مكبرات الصوت أوامر نهائية، حددت فيها أسماء جسور مُعينّة طريقًا للخروج(52) .
وقد علّق حاييم وايزمان على نتائج الإرهاب والمكر الصهيونيين قائلًا: إنّ خروج العرب بشكل جماعي كان تبسيطًا لمهمة (إسرائيل) ونجاحًا مزدوجًا: انتصار إقليمي، وحل ديموغرافي نهائي (53) ، إنّ الأرض، بعد تفريغها من سكانها، أصبحت بلا شعب حتى يأتي الشعب الذي لا أرض له (54) .