الصفحة 38 من 205

وعلى سبيل المثال فإنّ بيغن كتب كثيرًا من المقالات السياسية، التي تدافع بحرارة وتعصّب عن كلّ عمل إجرامي قامت به عصابات"الأرغون"، التي كان يقودها. وله"مذكرات"حول قيام هذه المنظمة الإرهابية ونشوئها والأعمال القذرة التي مارستها، وذلك تحت عنوان"الثورة". كما نشر كتابًا تناول فيه فترة اعتقاله (بتهمة التجسّس) في روسيا أسماه"الليالي البيضاء". وفيهما ما يكشف فلسفته العنصرية ومزاجه الإرهابي- العدواني. حيث يعترف مباشرة أنّ"الاستيلاء على دير ياسين والتمسّك بها، كانت واحدة من إحدى مراحل المخطط العام، وأن المجزرة قد تم تنفيذها"بعلم الهاغاناه وبموافقة قائدها"، بالرغم من الغضب الكاذب، الذي عبّر عنه المسؤولون في"الوكالة اليهودية"آنذاك، والمتحدثون الصهاينة إرضاءً للرأي العام العالمي."

وعندما قام حاكم مصر أنور السادات بزيارته الشهيرة للقدس المحتلّة، وألقى خطابه المعروف أمام"الكنيست"ردّ عليه بيغن بعجرفة بالغة وحقد وعنصرية كريهة. وبالرغم من كلّ التنازلات التي قدّمها له حاكم مصر في"كامب ديفيد"، فإنه لم يتراجع خطوة واحدة عن مواقفه الصهيونية الحاقدة، لا بل استفاد من هذه التنازلات لتحقيق مكاسب إعلامية، كان أبرزها منحه مناصفة مع السادات"جائزة نوبل للسلام"وسط احتجاج واسع ضدّ هذا الإرهابي العنصري المفضوح.

وقد أصبحت مذبحة"دير ياسين"نموذجًا نمطيًا لعدد من المذابح الصهيونية الأخرى"الناجحة". فلقد ذكر يتشاكي في جريدة"يديعوت أحرونوت"الصادرة في 14 نيسان /أبريل عام 1972، أمثلة كثيرة لـ"دير ياسين"وقعت في عام 1948.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت