عليها اسم"لوهامي حيروت إسرائيل"أي"المقاتلين لتحرير إسرائيل"، والمعروفة أكثر في الغرب باسم مجموعة"شتيرن" (النجمة) ، والرجل الثاني فيها كان هو إسحق شامير. وقد أورد هاليفي نصّ المقابلة، التي نشرتها الصحيفة الإسرائيلية (يديعوت أحرونوت) في الرابع من نيسان عام 1972 مع العقيد مائير بايل ضابط الاحتياط وأستاذ التاريخ العسكري في"جامعة تل أبيب"، حيث بيّن بالوثائق والقصص التي تحدّث بها المشاركون في المذبحة (من التنظيمين الإرهابيّين) كيف أنها نُفّذت بأوامر مباشرة من بيغن وشامير، اللّذين كان بن غوريون يُطلق عليهما لسنوات عديدة لقب"الفاشيّين".
وقد دعّم شهادة بايل (إسرائيليون) آخرون، كمورخ"الأرغون"يهوشا أوفير في كتابه"المعاقل". واللافت للانتباه أن رؤساء هذين التنظيمين أصبحوا فيما بعد مؤسّسي"دولة إسرائيل"، وكانوا يشكّلون المعارضة البرلمانية قبل أن يتعاقبوا على رئاسة الوزراء (47) .
وبعد سرده لتفاصيل المذبحة، وطبيعة المناقشات التي دارت بين القادة الميدانيين الذين أشرفوا مباشرة على تنفيذها يقول مائير بايل:"إنّ الهجوم على دير ياسين وصمة عار سوداء في تاريخ الشعب اليهودي والمجتمع الإنساني" (48) .
وعودة إلى الاتهامات المتبادلة بين التنظيمات الإرهابية الصهيونية، في ما يخصّ الجهة التي قامت بالعملية، فإننا نقرأ في وثيقة"الليهي"الصادرة في شهر نيسان عام 1948"ردًا على إعلان الهاغاناه" (القطري /ضابط الارتباط) إلى قيادة هذين التنظيمين، والذي يشير إلى الأعمال التي قاموا بارتكابها، وجاء فيها:"إنكم عزمتم مهاجمة دير ياسين .. ضمن خطتنا العامة، وليس لدي أي اعتراض حول ما كلفتهم به من مهمة شرط إنشاء قوة كافية لمهاجمة القرية بعد أن تتم العملية .." (49) .