الصفحة 35 من 205

اعتقلت السلطات السوفييتية بيغن سنة 1940 بتهمة التجسّس لحساب بريطانيا، وأطلقت سراحه بعد عام. ولدى وصوله إلى فلسطين بدأ نشاطه في الصفوف الصهيونية المتطرّفة. وتولى قيادة"المنظمة العسكرية القومية أرغون تسفاي ليئومي"الإرهابية عام 1943. وفي الفترة ما بين 1943 - 1948 مارس بيغن الإرهاب بأنواعه كافة ضد عرب فلسطين، وضد القوات والإدارة البريطانية (الجلد بالسياط وتفجير الأماكن العامة والقتل الجماعي .. الخ) ، وكان ذلك بالتنسيق في غالب الأحيان مع القيادة الصهيونية و"الوكالة اليهودية". أما أشهر أعماله الإرهابية فكانت نسف فندق الملك داوود، مقر حكومة الانتداب، ومذبحة دير ياسين الرهيبة، التي نفّذتها قوات أرغون بالتعاون مع قيادة عصابات"الهاغاناه"في 9/ 4/1948 ضد أهالي قرية دير ياسين العربية، الواقعة على أطراف مدينة القدس، وأسفرت عن ذبح 250 عربيًا وجرح عدد مماثل معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ العُزّل من السلاح. أما من لم يقتل من أهالي القرية فقد اقتيد في سيارات نقلتهم إلى الأحياء من القدس، حيث استعرضوا أمام الجمهور الصهيوني المتعطّش للقتل وسفك الدماء، حيث رماهم بالحجارة وكال لهم أقذع الشتائم والإهانات. وفي المؤتمر الصحفي المُغلق الذي عقدته قيادة"الأرغون"أُعلن أنّ مذبحة دير ياسين، تشكّل بداية تنفيذ المخطط الصهيوني للاستيلاء على فلسطين وشرقي الأردن. وكانت الأوساط الصهيونية حاولت في فترة من الزمن التقليل من أهمية واقعة المذبحة وعدد ضحاياها، وإظهارها كعمل قامت به مجموعة إرهابية"غير مسؤولة"لكنّ الكاتب والصحفي (الإسرائيلي) إيلان هاليفي، كشف في مؤلّفه الوثائقي -"إسرائيل من الإرهاب إلى المجزرة" (46) أنّ مذبحة دير ياسين نفّذتها بتنسيق سابق وحدتان تابعتان لتنظيمين سياسيّين -عسكريين، هما"منظمة الأرغون تسفاي ليئومي"أو"المنظمة العسكرية القومية"التي كان يرأسها مناحيم بيغن، و"منظمة ليهي"التي أطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت