وبالمقابل استقطبت (إسرائيل) أربعة آلاف عالم نووي من الاتحاد السوفييتي السابق، يعملون بإمكانات هائلة في"معهد وايزمان"، بتل أبيب، وفي غيره من المعاهد والمنشآت (الإسرائيلية) (51) .
ومن ناحية أخرى تُظهر الإحصاءات والمعلومات الخاصة في مجال البحث العلمي العربي (رغم قدمها النسبي وعدم دقتها في الغالب) ، أن نتاج البحث العربي ازداد بانتظام خلال الفترة الممتدة من عام 1967 إلى 1995. وكان إجمالي الإنتاج العلمي قد بلغ حوالي ستة آلاف بحث في عام 1995 من مختلف أرجاء الوطن العربي من أكثر من 175 جامعة وأكثر من ألف مركز للبحث والتطوير (52) .
وقد حصل خلال الفترة (1967-1995) ، عدد من التغييرات المثيرة للاهتمام. فقد كان هناك توسّع سريع في عدد معاهد التعليم العالي، وهذا التوسّع رافقه في عدد قليل من البلدان توسّع في البحث العلمي والمنشورات العلمية؛ وفي عام 1967 كان نصيب مصر بسكّانها البالغين 25 بالمئة من سكان الوطن العربي، 63 بالمئة من الإنتاج، وبحلول 1995 انخفضت حصة مصر بانتظام إلى 32 بالمئة ولكنها لا زالت تنتج بحوثًا أكثر من نسبتها السكّانية في الوطن العربي (53) .
يُعَدّ مؤشّر عدد العلماء والمهندسين المشتغلين في البحث والتطوير (R and D ) لكل مليون نسمة من أهم المؤشرات المعتمدة من قبل منظمة"اليونسكو"في تقويم الواقع التكنولوجي. وتشير بيانات"اليونسكو"إلى أنّ هذا المؤشر قد ارتفع في الوطن العربي من 124 عالمًا ومهندسًا لكل مليون نسمة عام 1970، إلى 363 شخصًا عام 1990. ورغم هذا الارتفاع إلا أننا نجد أن هذا الرقم لا زال متخلّفًا مقارنة بالمناطق الدولية الأخرى، والتي بلغت عام 1990 ـ 3359 في أمريكا الشمالية، 2206 في أوروبا، و3600 في الدول المتقدمة (54) .