أمَّا عن الشعب الأمريكي فقد ربَّاه أسياده على حب الجريمة، وحببت إليه وقائعها ولهذا فلا عجب حين نجد 85 % من الشعب الأمريكي يؤيدون الحرب على بلاد أفغانستان المسلمة، وكان هذا الاستفتاء في شهر رمضان المبارك عام (1422 هـ) ،بل إنَّ 80%من الشعب الأمريكي أيَّد بوش على حرب العراق وفقًا لاستطلاع وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون في العراق، فإذا كان شعب أغلبيته يؤيد المحرقة للعالم الإسلامي وكيِّه بنار الموت، ولا يعارض ما تقترفه سياسات دولته، فإنَّ حكَّامهم سيمضون في مقاصل حمَّامات الدماء هنا وهناك ولن يردهم شعبهم عن ذلك، وقد قيل لفرعون من فرعنك؟! فقال: لم أجد من يردَّني!! ولا يستغرب حين يرى حكَّام أمريكا شعوبهم بهذه العقيدة الإجرامية تجاه الشعوب الإسلامية بأن يفعلوا بها كلَّ ما خبث وفحش ذكره من المآسي والكوارث، ولا عجب أن يوافق مجلس الشيوخ الأمريكي على إنتاج قنابل ذرِّيَّة صغيرة يعادل كل ثلاث منها القنبلة التي ضربت هيروشيما!!
ـ لقد أعجبني حين زار الملاكم العالمي المسلم (محمد علي كلاي) مبنى التجارة العالمي، فواجهه أحد المتطفلين قائلًا: ألا تستحي من دين ينتمي إليه ابن لادن؟! فأجابه كلاي: (ألا تستحي أنت من الانتماء إلى دين ينتمي إليه هتلر) " (1) "وقد أجاد كلاي فإنَّ هؤلاء الهتلريون ينسون جرائمهم الماضية في حق البشرية ثمَّ يتساءلون تساؤل الأغبياء عن سبب ضربة سبتمبر، أو يُعَرِّضُونَ بأنَّ دين الإسلام دين الدموية والإرهاب، وكأنهم قد برؤوا من أي عمل إرهابي اقترفوه في حق البشرية كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب!!
(1) رسالة من مكة [عن أي شيء ندافع] للدكتور/سفر الحوالي