الصفحة 23 من 29

وإن كانت أمريكا بلاد حرية حقًا فلماذا يضيق الخناق على بعض أبنائها المفكرين المعارضين لحروبهم الإرهابية، بل ومنعهم من الحديث في الفضائيات الرسمية، لماذا يفعل ذلك؟ أليست أمريكا بلاد الحرية وشعارها تمثال الحرية؟ فلماذا يمنع الكتاب المناوئين لها من الكتابة في بعض صحفهم،أو الحديث أمام الشعب الأمريكي لتوعيته بإجرامية الحرب الأمريكية؟ فأين الحرية؟ يا أدعياء السلام والحرية؟ ولقد بان كذب الشمطاء كوندوليزارايس حين قالت: (القيم الأمريكية قيم عالمية يستطيع الشعب أن يقول ما يفكر به، وأن يعتقد بما يشاء) " (1) "فنقول ليفسح التلفاز الأمريكي للمناهضين لحروبكم الإرهابية، أليسوا هم مفكرين وقيمكم تسمح لمن يفكر بأن يقول ما يفكر به ويعتقده، فلتفسحوا المجال للكثير من الكتَّاب الذين منعوا من الكتابة في صحف أمريكا أو الحديث في الفضائيات الأمريكية بسبب معارضتهم لحروبكم الجائرة، ولا يزال يساورنا العجب من فعلة (رتشارد بوتشي) الناطق باسم الخارجية الأمريكية، إزاء مقال الكاتبة السعودية أميمة الجلاهمة عن فطير صهيون، وهي حادثة تأريخية وثَّقها جمع من المعنيين، فقد رأى فيها رتشارد تحريضًا ضد السامية، وعلى إثره تمَّ فصل الكاتبة من الجريدة التي نشرت المقال، ومنعت من الكتابة فيها!! فأين الحرية يا أدعياءها؟!

(1) الولايات المتحدة الأمريكية وحقوق الإنسان في العالم للدكتور هيثم مناع/صـ 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت