فتسلم فيعفو الله عنها، لإسلامها.
والشاهد من الحديث نفيه - صلى الله عليه وسلم - انتفاعها بما كانت تعمله في الجاهلية من صلة الرحم، وقرى الضيف، لكونها ماتت على الكفر.
وقوله في الحديث: «الوائدة والموءودة في النار .. » فيه دليل للقول بأن أطفال المشركين في النار، وهو قول مرجوح، والمسألة اختلف فيها أهل العلم، ولهم فيها أقوال عدة، أوصلها الحافظ ابن حجر في الفتح إلى عشرة أقوال [1] ، وذكر فيها الإمام ابن القيم ثمانية أقوال، وأطال النفس في نقلها وذِكر ومناقشة أدلة كل قول، وترجيح ما أداه نظره، واجتهاده إلى ترجيحه [2] .
وأما الإجماع: فقد نقل القاضي عياض في إكمال المعلم الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم، ولا يثابون عليها بنعيم، ولا بتخفيف عذاب. [3] كما
(1) فتح الباري: 3/ 246 - 247.
(2) انظر: طريق الهجرتين ص: 387 - 401، بتحقيق وتعليق، محب الدين الخطيب، ط، الثالثة، 1407هـ، وتهذيب معالم السنن: 7/ 84 - 87، بتحقيق أحمد محمد شاكر، ومحمد حامد الفقي،، ط 1400هـ، نشر دار المعرفة.
(3) إكمال المعلم: 1/ 597، وانظر أيضا: فتح الباري: 9/ 145.