نافعه قال: لا ينفعه إنه لم يقل يومًا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين».
قال الإمام النووي: معنى هذا الحديث أن ما كان يفعله من الصلة والإطعام ووجوه المكارم لا ينفعه في الآخرة لكونه كافرًا وهو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: «لم يقل رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين» أي لم يكن مصدقًا بالبعث، ومن لم يصدق به كافر ولا ينفعه عمل.
2 -حديث عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه، قال: «قلت يا رسول الله إن أبي كان يصل الرحم، ويفعل ويفعل فهل له في ذلك يعني من أجر، قال: إن أباك طلب أمرًا فأصابه» [1] .
قال الساعاتي: في الفتح الرباني: (( لعله يريد والله أعلم أن أباه لم يقصد بذلك وجه الله تعالى بل قصده الشهرة والمدح وقد تحصل عليهما حتى صار يضرب بكرمه المثل ) ) [2] .
3 -حديث سلمة بن يزيد الجعفي، قال: «انطلقت أنا وأخي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: قلنا: يا رسول الله إن أمنا مليكة كانت تصل الرحم، وتقري الضيف، وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئًا؟ قال: لا، قال: قلنا: فإنها كانت وأدت أختًا لنا في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئًا قال: الوائدة والموءودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو الله عنها» [3] . أي
(1) مسند أحمد: 4/ 379، المحققة: 30/ 200، ح: 18262، وقال محققه: حسن، والطبراني في الكبير: 17/ 247، 250، 252، والبيهقي في السنن: 7/ 179 من طرق، قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله ثقات، والطبراني في الكبير، مجمع الزوائد: 1/ 119.
(2) الفتح الرباني: 1/ 95.
(3) مسند أحمد: 3/ 478 وفي المحققة: 25/ 268، ح: 15923 وقال محققه: رجاله ثقات رجال الشيخين، غير داود بن أبي هند فمن رجال مسلم ... وأورده ابن كثير في التفسير: 3/ 33، وقال: وهذا إسناد حسن، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى: 10/ 325، برقم: 1585 بتحقيق حسن عبد المنعم شلبي، ط، الأولى، نشر مؤسسة الرسالة، وأخرجه أيضا في التفسير: 2/ 496، برقم 669، بتحقيق، سيد عباس الحليمي، وصبري الشافعي، ط، الأولى، 1410هـ، نشر مكتبة السنة، وقال محققه: صحيح، وذكره ابن القيم في طريق الهجرتين، ص 390، وقال: هذا إسناد لا بأس به، وقال الهيثمي في المجمع: 1/ 119، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، والطبراني في الكبير بنحوه، وهو عند الطبراني في الكبير: 7/ 39 برقم: 6319، و له شاهد من حديث ابن مسعود ' عند أبي داود في السنن: 5/ 89، ح4717.