فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 379

حنيفة وأصحابه، ذكر ذلك عنهم الطحاوي، وهو أحد قولي الشافعي [وأكثر اصحابه] "اهـ [1] ."

القول السابع: أن الفقير والمسكين سواء، لا فرق بينهما في المعنى وإن افترقا في الاسم، وهو قول آخر للشافعي، وإليه ذهب ابن القاسم وسائر أصحاب مالك، وبه قال أبويوسف.

القول الثامن: الفقير الذي له المسكن والخادم، إلى من هو اسفل ذلك، والمسكين الذي لا مال له.

القول التاسع: أن المسكين الذي يخشع ويستكن وإن لم يسأل، والفقير الذي يتجمل ويقبل الشيء سرًا ولايتخشع، قاله عبيدالله بن الحسن [2] .

وبتأمل الأقوال التي فرقت بين الفقير والمسكين، يلاحظ ما يلي:

1.نجد أنها على قسمين: قسم فرق بينهما باعتبار الحاجة، وقسم فرق بينهما باعتبار الوصف. أما القسم الأول فيشمل القول الخامس والثامن، والثاني والسادس. أما القسم الثاني، فيشمل القول الأول والثالث، والرابع والتاسع.

2.ويلاحظ أن القول الخامس قريب من القول الثامن فيمكن اعتبارهما قولًا واحدًا. والقول الثاني قريب من القول السادس، فيمكن اعتبارهما قولا واحدًا. وتؤول بهذا الأقوال الأربعة في القسم الأول إلى قولين، هما:

القول الأول: الفقير الذي له بعض ما يكفيه، أو البلغة من العيش،

(1) التمهيد (18/ 51) . ومابين معقوفتين من كلام القرطبي في تفسيره (8/ 169) .

(2) ذكر هذه الأقوال (السابع، والثامن والتاسع) القرطبي في تفسيره (8/ 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت