لوحظ فيه انقطاع ظهره من شدة الفقر، والمسكين لوحظ فيه وصف السكون وقلة الحركة والمسكنة والذلة.
والفقير أشد حاجة من المسكين، عند اجتماعهما، ويؤكده أن الله عزوجل قدّم ذكره على المسكين في آية الصدقات [1] .
واقتصر على ذكر اسم المسكين في الآيات التي تعلق بها كفارة لأنه الأعم.
وقد جاء في السنة إطلاق اسم المسكين على ماجاء في القرآن باسم الفقير.
قال الله تبارك وتعالى: {للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربًا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافًا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم} البقرة:273.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان و لا اللقمة ولا اللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف، واقرءوا إن شئتم: (قال أحد رواة السند وهو ابن أبي مريم:) يعني قوله: {لا يسألون الناس الحافًا} " [2] .
وفي رواية:"ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللفمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به فيتصدق"
(1) الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (1/ 224) ، تفسير الرازي (16/ 107) .
(2) حديث صحيح.
أخرجه البخاري في كتاب التفسير باب {لا يسألون الناس الحافًا} ، حديث رقم (4539) .