عليه، ولا يقوم فيسأل الناس" [1] ."
وفي رواية:"ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي ليس له غنى ويستحي، أولا يسأل الناس الحافًا" [2] .
وجاء في السنة ذكر الفقير مكان المسكين:
عَنْ أُسَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ" [3] .
قال هنا:"عامة من دخلها المساكين".
وفي حديث عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ" [4] .
هنا قال:"فرأيت أكثر أهلها الفقراء".
وهذا يؤكد ماقرره أكثر أهل العلم من أن اللفظين إذا افترقا اجتمعا، وتناول
(1) أخرجها البخاري في كتاب الزكاة باب قول الله تعالى: {لا يسألون الناس الحافا} ، وكم الغنى، حديث رقم (1479) .
(2) أخرجها البخاري في الموضع السابق نفسه، تحت رقم (1476) .
(3) حديث صحيح.
أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، حديث رقم (6547) .
(4) حديث صحيح.
أخرجه البخاري في كتاب الرقاق باب فضل الفقر، حديث رقم (6449) .