الصفحة 5 من 24

ب ـ العقل: ولا يقبل الإقرار من مجنون لفقدان التكليف ولوجود شبهة في إقراره وذلك للحديث السابق الذي ذكرناه ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله إني زنيت ، فأعرض عنه حتى رددّ عليه أربع مرات ، فلما شهد على نفسه أربع شهادات ، دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:( أبك جنون ) قال لا ، قال ( فهل أحصنت ) قال: نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( اذهبوا فارجموه ) (1) .

ج: الاختيار: حتى يكون الإقرار ملزمًا لصاحبه لابد أن المقر مختارًا غير مستكره على الاعتراف ودليله قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) (2) .

والقاعدة الأصولية تقول"الحدود تسقط بالشبهات" (3) .

ما وافق القانون السوري الشريعة في شروط المقر:

من خلال الرجوع إلى القانون نجد أنه وافق الشريعة في شروط المقر وهي البلوغ والعقل والاختبار أما البلوغ والإقرار فقد نصت المادة /96/ من قانون البينات السوري على ما يلي:

(( يشترط أن يكون المقر عاقلًا بالغًا غير محجور عليه ، فلا يصح إقرار الصغير والمجنون والمعتوه والسفينة ولا يصح على هؤلاء إقرار أوليائهم و أوصيائهم والقوام عليهم ) ) (4) .

وأما بالنسبة للقانون المصري الوضعي فقد ورد ما يلي:

(1) انظر: صحيح البخاري / كتاب المحاربين / باب لا يرجم المجنون والمجنونة تحقيق البغا 6/2499 الحديث [ 6430] ، صحيح مسلم ـ باب من اعترف على نفسه بالزنا ـ دار الخير ـ الحديث [ 1691] .

(2) انظر: سنن ابن ماجه ـ كتاب الطلاق ـ باب طلاق المكره والناسي ـ دار الفكر [ 1/642] الحديث [ 2045] الدار قطنى ـ كتاب النذور ـ تحقيق هاشم اليماني [ 4/171] .

(3) انظر الأشباه والنظائر السيوطي ـ تحقيق البغدادي [ 236] .

(4) قانون البينات السوري ـ المحامي محمد ابراهيم الكويفي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت