فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 497

قبيل الإجماع السكوتي [1] .

3 -قالوا:"إن النهي يدل على تعلق المفسدة بالمنهي عنه في نظر الشارع، وإعدام المفسدة مناسب عقلًا وشرعًا، أما الأول؛ فلأن الشارع حكيم لا ينهى عن مصلحة، وإذا انتفى نهيه عن المصلحة؛ لم يبق إلا أن نهيه عن مفسدة، إذ لا واسطة بين المصلحة والمفسدة، وأما الثاني؛ فلأن المفسدة ضرر على الناس في المعاملات، وشين يجب أن تنزه عنه العبادات، وإعدام الضرر مناسب عقلًا وشرعًا، عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا ضَرَرَ وَلا ضِرَار» [2] " [3]

4 -قالوا:"إن النهي يقتضي اجتناب المنهي عنه بوضع اللغة، وعرف الاستعمال .. ، وتصحيح حكمه يقتضي ملابسته وقربانه، واجتنابه وقربانه متناقضان، والشرع بريء من التناقض" [4] .

••المناقشة:

نوقش هذان الدليلان من وجهين:

الأول: أن الفساد حكم شرعي، والنهي لفظ لغوي، فلا يكون الفساد

(1) انظر: شرح الكوكب المنير: (2/ 437) وتحقيق المراد: (ص/334) .

(2) أخرجه ابن ماجة في الأحكام، باب: من بنى في حقه ما يضر بجاره، (2/ 784) رقم: (2341) ،وأحمد في المسند: (1/ 313) ، والدار قطني في سننه: (3/ 77) ، والحاكم في المستدرك: (2/ 66) وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه". وله طرق كثيرة ينجبر بعضها، قال في نصب الراية: (4/ 384) :"روي من حديث عبادة بن الصامت، وابن عباس وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وأبي لبابة وثعلبة بن مالك وجابر بن عبد الله وعائشة"، وقد صححه الألباني في الإرواء، حديث رقم: (896) ، وفي غاية المرام: حديث رقم (68، ص/60) .

(3) شرح الكوكب المنير: (2/ 438) .

(4) شرح الكوكب المنير: (2/ 438) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت