الأول: على التسليم بأن مسائل الأصول لا يحتج فيها إلا بالمتواتر، فليست هذه المسألة من المسائل القطعية، بل هي من مسائل الاجتهاد، وقد وقع الاختلاف فيها قديمًا، وحديثًا.
الثاني: أن هذا الحديث قد تلقته الأمة بالقبول، وهو-أيضًا- مخرج في الصحيحين، وقد تلقت الأمة هذين الكتابين بالقبول، بل من العلماء من ذهب إلى أن الأحاديث فيهما من قبيل المتواتر [1] .
الثالث: (من أوجه مناقشة الاستدلال بالحديث) :
أنه أراد به الفاعل وتقديره «من أحدث في ديننا ما ليس منه -فالفاعل -رد» أي: مردود، ومعنى كونه مردودا أنه غير مثاب عليه [2] .
••الجواب:
أجيب:"بأن عود الضمير إلى الفعل أولى، لوجهين:"
الأول: أنه أقرب مذكور.
الثاني:"أن عوده إلى الفاعل يستلزم أن يكون المردود هنا أريد به المجاز؛ لأن حمله على الفاعل بمعنى أنه غير مثاب يكون مجازًا، بخلاف ما إذا حمل على نفس الفعل؛ لأن رده يكون حقيقة، وخصوصًا إذا حمل على نفي الصحة والاعتداد به وعدم ترتب أثره عليه" [3] .
الرابع: (من أوجه مناقشة الاستدلال بالحديث) :
(1) انظر: شرح النووي على مسلم: (1/ 40) ، والتمهيد في أصول الفقه، لأبي الخطاب: (1/ 371) .
(2) انظر: الإحكام، للآمدي: (2/ 213) .
(3) تحقيق المراد: (321) وانظر: الإحكام، للآمدي: (2/ 213)