اعترض عليه من وجهين:
الأول: أن الأصل أن نفي القبول يلزم منه نفي الصحة، ولكن قام هنا دليل من خارج على الصحة، ففسرنا القبول فيها بلازمه وهو ترتب الثواب، ولا يلزم من ذلك أن يفسر بلازمه في كل الصور إذا لم يقم دليل من خارج على صحة ما حكم برده، أو نفي عنه القبول [1] .
الثاني: على التسليم بأن نفي القبول لا يلزم منه نفي الصحة، لكن قوله: «فهو رد» في الحديث السابق حمله على نفي الصحة أولى؛ لوجهين:
أ أنه أقرب إلى حقيقة اللفظ؛ لأن المردود هو المرفوض، الذي لا يلتفت إليه، ولا يعتد به، وهو ضد الصحيح والمقبول [2] .
ب"أنه أكثر فائدة؛ لأن الحمل على نفي الصحة يلزم منه نفي القبول دون العكس والحمل على الأكثر فائدة أولى" [3] .
الثاني: (من أوجه مناقشة الاستدلال بالحديث) :
أن هذا الحديث من أخبار الآحاد فلا يفيد إلا الظن، وهذه المسألة من الأصول، فلا يحتج فيها إلا بالمتواتر [4] .
••الجواب:
أجيب من وجهين:
(1) انظر: المرجع السابق.
(2) انظر: المرجع السابق.
(3) تحقيق المراد: (ص/322) ، وانظر: الإحكام، للآمدي: (2/ 212) ، والتبصرة، للشيرازي: (100) ، والتمهيد في أصول الفقه، لأبي الخطاب: (1/ 371) .
(4) انظر: اللمع، للشيرازي: (1/ 303) ، والتمهيد في أصول الفقه، لأبي الخطاب: (1/ 371) .