فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 497

القول السادس: التفرقة بين ما كان النهي عنه لحق الله تعالى فيقتضي الفساد، وما كان لحق العباد فلا يقتضي الفساد [1] ، وهذا القول نسبه المازري [2] لشيخه [3] ، وهو رواية عند الحنابلة [4] ، وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية [5] -رحمه الله - [6] .

(1) قال في إعلام الموقعين (1/ 108) :"الحقوق نوعان: حق الله، وحق الآدمي. فحق الله؛ لا مدخل للصلح فيه، كالحدود، والزكوات، والكفارات، ونحوها وإنما الصلح بين العبد وبين ربه في إقامتها لا في إهمالها ... وأما حقوق الآدميين فهي التي تقبل الصلح، والإسقاط، والمعاوضة عليها".

(2) هو: أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري المالكي، الإمام العلامة المتفنن، أحد الأئمة المتبحرين، له كتب عدة، منها: المعلم بفوائد شرح مسلم، وشرح كتاب التلقين، وغيرها، مات في ربيع الأول سنة: (536 هـ) .

انظر: سير أعلام النبلاء: (20/ 104) ، والديباج المذهب: (ص/374) .

(3) نقله عن المازري عن شيخه في كتاب تحقيق المراد: (ص/407) قال العلائي: وأظنه يعني أبا الحسن اللخمي [ت:478 هـ] ، وذكر الشريف التلمساني في كتابه:"مفتاح الوصول"أنه تحقيق المذهب. انظر: مفتاح الوصول: (ص/40) .

(4) انظر: شرح الكوكب المنير: (ص/324) .

(5) هو: أبوالعباس تقي الدين أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية، الإمام شيخ الإسلام، وعلم الأعلام، كان من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين، والزهاد الأفراد، والشجعان الكبار، كتبه منتشرة ومشهورة، مات سنة: (728 هـ) .

انظر: المقصد الأرشد: (1/ 132) ، والبدر الطالع: (1/ 63) .

(6) انظر: مجموع الفتاوى: (29/ 281 - 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت