فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1944

السَّابِعَ عَشَرَ: إِطْلَاقُ اسْمِ الْحَالِّ عَلَى الْمَحَلِّ

كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هم فيها خالدون} أَيْ: فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الرَّحْمَةِ

وَقَوْلِهِ: {بل مكر الليل والنهار} أَيْ: فِي اللَّيْلِ

وَقَالَ الْحَسَنُ فِي قَوْلِهِ: {إذ يريكهم الله في منامك} أَيْ: فِي عَيْنِكِ وَاسْتَبْعَدَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَقَدَّرَ: يَعْنِي فِي رُؤْيَاكَ

وَقَوْلِهِ: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمنا} وَصَفَ الْبَلَدَ بِالْأَمْنِ وَهُوَ صِفَةٌ لِأَهْلِهِ وَمِثْلُهُ: {وهذا البلد الأمين} {إن المتقين في مقام أمين}

وقوله: {بلدة طيبة} وَصَفَهَا بِالطَّيِّبِ وَهُوَ صِفَةٌ لِهَوَائِهَا

وَقَدِ اجْتَمَعَ هذا والذي قبله في قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عند كل مسجد} وَذَلِكَ لِأَنَّ أَخْذَ الزِّينَةِ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ فَيَكُونُ الْمُرَادُ مَحَلَّ الزِّينَةِ وَلَا يَجِبُ أَخْذُ الزِّينَةِ لِلْمَسْجِدِ نَفْسِهِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ الصَّلَاةَ فَأَطْلَقَ اسْمَ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِّ وَفِي الزِّينَةِ بِالْعَكْسِ

الثَّامِنَ عَشَرَ: إِطْلَاقُ اسْمِ آلَةِ الشَّيْءِ عَلَيْهِ

كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صدق في الآخرين} أَيْ: ذِكْرًا حَسَنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت