فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1944

النَّوْعُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: مَعْرِفَةُ الْأَمْثَالِ الْكَائِنَةِ فِيهِ

وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَمُحْكَمٍ وَمُتَشَابِهٍ وَأَمْثَالٍ فَاعْمَلُوا بِالْحَلَالِ وَاجْتَنِبُوا الْحَرَامَ وَاتَّبِعُوا الْمُحْكَمَ وَآمِنُوا بِالْمُتَشَابِهِ وَاعْتَبِرُوا بِالْأَمْثَالِ".

وَقَدْ عَدَّهُ الشَّافِعِيُّ مِمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُجْتَهِدِ مَعْرِفَتُهُ مِنْ عُلُومِ الْقُرْآنِ فَقَالَ ثُمَّ مَعْرِفَةُ مَا ضَرَبَ فِيهِ مِنَ الْأَمْثَالِ الدَّوَالِّ عَلَى طاعته المثبتة لاجتناب معصيته وترك الغفلة عن الحفظ والازدياد من نوافل الفضل

وقد صنف فيه من المتقدمين الحسن بْنُ الْفَضْلِ وَغَيْرُهُ وَحَقِيقَتُهُ إِخْرَاجُ الْأَغْمَضِ إِلَى الْأَظْهَرِ وَهُوَ قِسْمَانِ ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمُصَرَّحُ بِهِ وَكَامِنٌ وَهُوَ الَّذِي لَا ذِكْرَ لِلْمَثَلِ فِيهِ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْأَمْثَالِ

وَقَسَّمَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَكْرَابَاذِيُّ إِلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا إِخْرَاجُ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحِسُّ إِلَى مَا يَقَعُ عليه وثانيها إخراج ما لا يعلم بِبَدِيهَةِ الْعَقْلِ إِلَى مَا يُعْلَمُ بِالْبَدِيهَةِ وَثَالِثُهَا إِخْرَاجُ مَا لَمْ تَجْرِ بِهِ الْعَادَةُ إِلَى ما جرت به العادة ورابعها إخراج مالا قُوَّةَ لَهُ مِنَ الصِّفَةِ إِلَى مَا لَهُ قوة

وَضَرْبُ الْأَمْثَالِ فِي الْقُرْآنِ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ التَّذْكِيرُ وَالْوَعْظُ وَالْحَثُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت