فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1944

وَأَمَّا مَعْنَاهُ فَقَالَ الْحَاتِمِيُّ: مَعْنَاهُ طَرِيقُ الْقَوْلِ وَمَأْخَذُهُ مَصْدَرُ جُزْتُ مَجَازًا كَمَا يُقَالُ:"قُمْتُ مَقَامًا"

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: كَلَامُ الْعَرَبِ إِنَّمَا هُوَ مثال شبه الوحي

نوعا المجاز

وَلَهُ سَبَبَانِ: أَحَدُهُمَا: الشَّبَهُ وَيُسَمَّى الْمَجَازُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ الْأُصُولِيُّ وَالثَّانِي: الْمُلَابَسَةُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ أَهْلُ اللِّسَانِ وَيُسَمَّى الْمَجَازُ الْعَقْلِيُّ وَهُوَ أَنْ تُسْنَدَ الْكَلِمَةُ إِلَى غَيْرِ مَا هِيَ لَهُ أَصَالَةً بِضَرْبٍ مِنَ التَّأْوِيلِ كَسَبَّ زَيْدٌ أَبَاهُ إِذَا كَانَ سببا فيه

المجاز في المركب وأقسامه

وَالْأَوَّلُ مَجَازٌ فِي الْمُفْرَدِ وَهَذَا مَجَازٌ فِي الْمُرَكَّبِ

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياته زادتهم إيمانا} وَنُسِبَتِ الزِّيَادَةُ الَّتِي هِيَ فِعْلُ اللَّهِ إِلَى الْآيَاتِ لِكَوْنِهَا سَبَبًا فِيهَا

وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم} وقوله: {يذبح أبناءهم} وَالْفَاعِلُ غَيْرُهُ وَنُسِبَ الْفِعْلُ إِلَيْهِ لِكَوْنِهِ الْآمِرَ به

وكقوله: {ينزع عنهما لباسهما} نَسَبَ النَّزْعَ الَّذِي هُوَ فِعْلُ اللَّهِ إِلَى إبليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت