فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1944

وَلَا تَقْدِيمَ فِيهِ وَلَا تَأْخِيرَ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى نَعْمَائِهِ وَإِحْسَانِهِ وَهَذَا أَكْثَرُ الْكَلَامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هم يوقنون} وَأَكْثَرُ مَا يَأْتِي مِنَ الْآيِ عَلَى هَذَا

وَأَمَّا الْمَجَازُ فَاخْتُلِفَ فِي وُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْوُقُوعِ وَأَنْكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ ابْنُ الْقَاصِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَاذَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَحُكِيَ عَنْ دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ وَابْنِهِ وَأَبِي مُسْلِمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ

وَشُبْهَتُهُمْ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَا يَعْدِلُ عَنِ الْحَقِيقَةِ إِلَى الْمَجَازِ إِلَّا إِذَا ضَاقَتْ بِهِ الْحَقِيقَةُ فَيَسْتَعِيرُ وَهُوَ مُسْتَحِيلٌ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ

وَهَذَا بَاطِلٌ وَلَوْ وَجَبَ خُلُوُّ الْقُرْآنِ مِنَ الْمَجَازِ لَوَجَبَ خُلُوُّهُ مِنَ التَّوْكِيدِ وَالْحَذْفِ وَتَثْنِيَةِ الْقَصَصِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ سَقَطَ الْمَجَازُ مِنَ الْقُرْآنِ سَقَطَ شَطْرُ الْحُسْنِ

وَقَدْ أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَجَمَعَ فأوعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت