أحد دعاة التغريب كان ممن يعتني بجمع النصوص من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ثمة لقاء متلفز معه فقد وجه إليه سؤال أنك تعتني بالأدلة من الكتاب والسنة في نشر دعوتك، قال: لأجل هذا أنا أخطر من غيري، فهو يقر بهذا قال: لأني أخرب من الداخل، يعني: أني لست على جبهة منفصلة، وإنما أخرب من داخل العقيدة الإسلامية، يدعو إلى مخالفة أمر الله جل وعلا بأمر الله، فهو يأخذ المتشابه ويضرب به المحكم, ولهذا ينبغي لأهل العقل والدراية أن يكونوا من أهل التمحيص، فإذا أراد الإنسان أن ينظر إلى طرائق الغرب فينبغي أن يميزها أنه ثمة دعاة وإن كانوا بلبوس الإسلام لكنهم يدعون إلى طريقة التغريب. كذلك ثمة طريقة متوسطة في هذا من عامة الناس الذين يدعون إلى المادة ويخلطون بينها وبين الحق في العبادة والتدين، وهي الطريقة الثالثة في هذا الأمر، هي الطريقة العقلية التي تدعو إلى المدرسة الغربية على أي نحو كان، وهذا ما تقدم الإشارة إلى تأصيله. الغرب لا يريد من المسلمين أن يستغربوا إلى دينهم الذي هم عليه، فإنهم ليسوا بثقة من الدين الذي هم عليه كما تقدم الإشارة إليه، إنما يريدون من ذلك استهلاكًا ومادة.