ولا يجوز قراءة القرآن في الركوع بل يحرم؛ ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القراءة، إلا في حالة إذا اقتبس الإنسان دعاء أو تسبيحًا من القرآن، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يتأول القرآن فيقول: (سبحانك اللهم وبحمدك) ، كما جاء في الخبر الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام.
والسنة أن يعظم الرب في الركوع فيقول: سبحان ربي العظيم، ويقول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، أو يقول: سبوح رب الملائكة والروح، وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ركع قال: (اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي) .وأما ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في سبحان ربي العظيم: (اجعلوها في ركوعكم) ، فلا يثبت، ولا يثبت الأمر بقول: سبحان ربي العظيم. والسنة أن يعظم الرب بكل ما جاء من ألفاظ التعظيم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تقييد بلفظ معين، ومما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أن يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي) ، وهذا يدل على أن الركوع من مواضع الدعاء، فللإنسان أن يدعو بما تيسر له مع تعظيم الرب جل وعلا.
وأما العدد فيسبح ثلاثًا وإن زاد فحسن؛ فإطالة النبي عليه الصلاة والسلام ركوعه كقيامه دليل على التكرار، وألا يمل الإنسان من تكرار تعظيم الرب جل وعلا، وإن أتى الإنسان ببعض ألفاظ التعظيم مما لم يرد فلا بأس بذلك، وصلاته صحيحة، والدليل على ذلك هو تنويع النبي عليه الصلاة والسلام بين الألفاظ مما يدل على عدم لزوم شيء بعينه.
ويسن أن يمكن الراكع كفيه من ركبتيه، وأن يفرج بين أصابعه، وأن يجعل أصابعه ممتدة على أطراف ساقيه مما يلي ركبته، وهذا هو السنة.