بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 100] .
قال ابن كثير عن هذه الآية:"فيا يل من أبغضهم أو سبهم أو أبغض أو سب بعضهم، لا سيما سيد الصحابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخيرهم وأفضلهم -أعني الصديق الأكبر والخليفة الأعظم أبا بكر بن أبي قحافة-، فإن الطائفة المخذولة من الرافضة يعادون أفضل الصحابة ويبغضونهم ويسبونهم عياذا بالله من ذلك، وهذا يدل على أن عقولهم معكوسة، وقلوبهم منكوسة، فأين هؤلاء من الإيمان بالقرآن إذ يسبون من رضي الله عنهم" [1] .
وقال تعالى: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الفتح: 29] فبين تعالى أن من كان في قلبه غيظ عليهم فهو من الكفار.
والآيات والأحاديث في فضائلهم كثيرة كثيرة رضي الله عنهم وأرضاهم.
وكالعادة فقد وجد في كتبهم ما ينقض قولهم [2] :
قال النبي صلى الله عليه وسلم"طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، وطوبى لمن رأى من رأى من رآني".
وفي نهج البلاغة يقول علي في عمر، أو أبي بكر-على اختلاف في شيوخهم-:"لله بلاء فلان، فلقد قوم الأول وداوى العمد، وأقام السنة .."
(2) البحار (22/ 305) .