ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها، وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه" [1] ."
وكالعادة فقد حملوه على أنه قال ذلك تقية [2] !!.
وأشد من ذلك عليهم: أن عليا رضي الله عنه زوج ابنته أم كلثوم من عمر رضي الله عن الجميع، فكيف يفعل هذا، ويسلم عرضه لمن هو أكفر من إبليس، وقد وضع مهندسو التشيع روايات عن الأئمة أنهم قالوا:"ذلك فرج غصبناه" [3] .
فزادوا الطين بلة، حيث صوروا أمير المؤمنين في صورة الديوث الذي لا ينافح عن عرضه، ويقر الفاحشة في أهله:"إن أدنى العرب يبذل نفسه دون عرضه، ويقتل دون حرمه فضلا عن بني هاشم، الذين هم سادات العرب وأعلاها نسبا، وأعظمها مروءة وحمية، فكيف يثبتون لأمير المؤمنين مثل هذه المنقصة الشنيعة، وهو الشجاع الصنديد ليث بني غالب أسد الله في المشارق والمغارب" [4]
ويبدو أن بعضهم لم يعجبه هذا التوجه، فرام التخلص منه بمنطق أغرب وأعجب، حيث زعم أن أم كلثوم لم تكن بنت علي، ولكنها جنية تصورت بصورتها [5] .
وها هو علي والحسن والحسين يسمون بعض أولادهم بأسماء: أبي بكر وعمر، وهل يطيق أحد أن يسمع أسماء أعدائه تتردد في جنبات بيته ليل نهار ... !
(1) نهج البلاغة (ص 350) .
(2) شرح نهج البلاغة للبحراني (4/ 97) .
(3) فروع الكافي (2/ 10) .
(4) السويدي: مؤتمر النجف (ص 86) .
(5) الأنوار النعمانية (1/ 83) .