لعنوا على لسان داود، فجعل الله منهم القردة والخنازير" [1] ، وقد قذفوا الأمة كلها، واتهموها بالفجور، وادعوا بأنهم كلهم أولاد زنا، ولذلك يدعون يوم القيامة بأسماء أمهاتهم، ويزعمون بأن الأمة خلق منكوس، وهم ليسوا من البشر بل هم قردة وخنازير وكلاب" [2] .
فانظر أيها الأخ الكريم إلى أثر أصابع اليهود في دينهم، واحكم بعقلك!! ولذلك فقد كانوا يستبيحون دماء المسلمين، تنقل كتب الشيعة عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في قتل الناصب -أي السني-؟ فقال:"حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك به فافعل" [3] ، ويحكون عن أحدهم أنه قتل 500 من أهل السنة، فأراد الخلاص من تبعات دمائهم، فأرسل إلى موسى الكاظم، فقال:"كفر عن كل رجل منهم بتيس، والتيس خير منه" [4] .
ولذلك فقد أثنى شيخهم الخوانساري كثيرا على ما فعله هولاكو ببغداد حيث أقدم على"إبادة ملك بني العباس، وإيقاع القتل العام من أتباع أولئك الطغام، إلى أن سال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار، فانهار بها في ماء دجلة، ومنها إلى نار جهنم دار البوار" [5] .
وصدق شيخ الإسلام حين قال:"ورأينا ورأي المسلمون أنه إذا ابتلي المسلمون بعدو كافر كانوا معه على المسلمين" [6] .
نعم هذا قولهم في الأمة التي قال الله عنها: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) [آل عمران: 110] ، وهذا قولهم فيمن قام الإسلام على أكتافهم ممن قال الله فيهم: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم
(1) أصول الكافي (2/ 409) .
(2) بحار الأنوار (60/ 208) .
(3) ابن بابويه: علل الشرائع (ص 200) .
(4) الأنوار النعمانية (2/ 308) .
(5) روضات الجنان (6/ 300) .
(6) منهاج السنة (4/ 110) .