الصفحة 58 من 78

أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى ... ) [الإسراء: 72] [1] ، وكابنه عبد الله بن عباس، وقد جاء في الكافي ما يتضمن تكفيره،"وأنه جاهل سخيف العقل" [2] ، وبنات النبي صلى الله عليه وسلم يشملهن سخط الشيعة، فلا يذكرن فيمن استثني من التكفير، بل ونفى بعضهم أن يكن بنات للنبي صلى الله عليه وسلم ما عدا فاطمة [3] ، كما باؤوا بتكفير أمهات المؤمنين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يستثنوا منهن أحدا، إلا أنهم خصوا عائشة وحفصة رضي الله عنهما بالذم واللعن والتكفير [4] ، واتهموا الصديقة عائشة بالزنا [5] .

فهل يحب النبي أحد يطعن في عرضه؟

أرأيت أيها الأخ الكريم لو أن مدرسا أو مدرسة فشل كل تلاميذها أو الأغلب ولم ينجح إلا عدد يسير، أليس هذا طعنا في المدرسة والقائمين عليها؟ وهذا بالضبط ما قصده مهندسو التشيع، ولهذا قال مالك وغيره:"إنما أراد هؤلاء الرافضة الطعن في الرسول ليقول القائل رجل سوء، كان له أصحاب سوء، ولو كان رجلا صالحا لكان أصحابه صالحين، ولهذا قال أهل العلم: إن الرافضة دسيسة الزندقة" [6] .

ولم يكتفوا بهذا فقد كفروا كل من لا ينتمي إليهم، روى الكليني عن أبي عبد الله أنه قال:"أهل الشام شر من أهل الروم، وأهل المدينة شر من أهل مكة، وأهل مكة يكفرون بالله جهرة" [7] وقالوا عن أهل مصر:"أبناء مصر"

(1) رجال الكشى (ص 53) .

(2) أصول الكافي (1/ 247) .

(3) انظر: جعفر النجفي: كشف الغطاء (ص 5) ، حسن الأمين: دائرة المعارف الشيعية (1/ 27) .

(4) البحار (22/ 227) فقد ذكر 17 رواية تتهم عائشة رضي الله عنها المبرأة بالزنا -حاشاها-.

(5) انظر: القمي (2/ 337) .

(6) منهاج السنة (4/ 123) .

(7) منهاج السنة (4/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت