3 -الاستغاثة بالأئمة:
خصصوا لكل إمام وظيفة، ففي بعض رواياتهم:"أما علي بن الحسين فللنجاة من السلاطين ونفث الشياطين، وأما محمد بن علي، وجعفر بن محمد فللآخرة، وما تبتغيه من طاعة الله، وأما موسى بن جعفر فالتمس به العافية من الله عز وجل، وأما علي بن موسى فاطلب به السلامة في البراري والبحار، وأما محمد بن علي فاستنزل به الرزق من الله عز وجل، وأما علي بن محمد فللنوافل وبر الإخوان، وما تبتغيه من طاعة الله ... أما صاحب الزمان فإذا بلغ منك سيف الذبح فاستعن به، فإنه يعينك" [1] .
وهناك الرقاع التي تكتب وتوضع على قبور الأئمة أو ترمى في النهر، وخاصة لصاحب الزمان، مع أنه قد عجز عن الخروج خوفا من القتل بزعمهم.
4 -الحج إلى المشاهد:
عندهم أن الحج إلى كربلاء، وقبور الأئمة أفضل من الحج إلى مكة والكعبة بـ 20 مرة، ثم يزيد العدد إلى 100 مرة، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتتنافس الروايات في المبالغة في الأعداد إلى أن تبلغ الآلاف، وكأن الدين هو مجرد زيارة القبور والوقوف على الأضرحة.
جاء في وسائل الشيعة: عن أبي جعفر"لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين من الفضل لماتوا شوقا، وتقطعت أنفسهم عليه حسرات"، قلت: وما فيه؟ قال:"من زاره تشوقا إليه كتب الله له ألف حجة متقبلة، وألف عمرة مبرورة، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر، وأجر ألف صائم، وثواب ألف صدقة مقبولة، وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله، ولم يزل محفوظا سنته من كل آفة أهونها الشيطان، ووكل به ملك كريم يحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، ومن فوق رأسه ومن تحت قدمه، فإن مات"
(1) البحار (94/ 33) .