سنته حضرته حضرته ملائكة الرحمن يحضرون غسله وأكفانه، والاستغفار له، ويشيعونه إلى قبره بالاستغفار له، ويفسح له في قبره مد بصره، ويؤمنه الله من ضغطة القبر، ومن منكر ونكير يروعانه، ويفتح له باب إلى الجنة، ويعطى كتابه بيمينه، ويعطى له يوم القيامة نور يضيء لنوره ما بين المشرق والمغرب، وينادي مناد: هذا من زار شوقا إليه، فلا يبقى أحد يوم القيامة إلاّ تمنى أنه كان ممن زار الحسين" [1] ."
ثم تزيد بعض الروايات لتبلغ ألفي ألف حجة، وألفي ألف عمرة، وألفي ألف غزوة، وثواب كل حجة وعمرة وغزوة كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله، ومع الأئمة الراشدين [2] .
ترى لماذا يذكر الحج عدة مرات في القرآن، ولا تذكر زيارة قبر الإمام مطلقا؟
ولو حاول الشيعي أن يتخلى عن هذه الأساطير التي تشده إلى الظلام ولو لحظة، ويتفكر في أمر هذا الخطر الأكبر الذي يأخذ به ليلقيه إلى غياهب الشرك وظلماته لينسى خالقه ويتعلق بقبر مخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا حياة ولا نشورا (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ) [الأعراف: 194] ، (قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا) [الجن: 21] ، وهم بذلك يقصدون صد الناس عن بيت الله الحرام، وتكاد بعض رواياتهم تصرح بالهدف، ينسبون إلى جعفر أنه قال:"لو أني حدثتكم بفضل زيارة قبره لتركتم الحج رأسا، وما حج منكم أحد، أما علمت أن الله اتخذ كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يتخذ مكة حرما" [3] .
وقالوا: إن الله يبدأ بالنظر إلى زوار قبر الحسين بن علي عشية عرفة، قبل نظره إلى أهل الموقف، فقال الراوي: كيف ذلك؟ قال:"لأن في أولئك"
(1) البحار (101/ 18) .
(2) البحار (101/ 290) .
(3) بحار الأنوار (101/ 33) .