الصفحة 48 من 78

رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الجنة خلقت لمن أحب عليا وإن عصى الرسول، وخلقت النار لمن أبغض عليا وإن أطاع الرسول" [1] .

"ولو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي" [2] ، وهم يزعمون أن الولاية أعظم من الصلاة وسائر الأركان، وقد ذكر الله الصلاة في القرآن بلفظ صريح واضح في أكثر من ثمانين موضعا، ولم تذكر ولايتهم مرة واحدة، فهل أراد الله جل شأنه ضلال عباده؟!، سبحانك هذا بهتان عظيم.

وكالعادة فقد جاءت رواياتهم متناقضة، ففي تفسير فرات: قال علي بن أبي طالب: سمعت رسول الله يقول لما نزلت (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) [الشورى: 23] :"قال جبرائيل: يا محمد إن لكل دين أصلا ودعامة وفرعا وبنيانا، وإن أصل الدين ودعامته قول لا إله إلا الله، وإن فرعه وبنيانه محبتكم آل البيت وموالاتكم فيما وافق الحق ودعى إليه" [3] فهذا النص يجعل أصل الدين: شهادة التوحيد لا الولاية، ويعد محبتهم فرعا مشروطا بموافق الحق والدعوة إليه.

ثم إنهم من بعد تلبسوا بالشرك القديم الذي كان عليه أهل الجاهلية، حين قالوا: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) [الزمر: 3] .

قال المجلسي عن أئمتهم:"إنهم حجب الرب، والوسائط بينه وبين الخلق" [4] .

وروي عن أبي عبد الله أنه قال:"نحن السبب بينكم وبين الله عز وجل" [5] .

(1) رسالة الإسلام والمعجزة (ص 276) .

(2) البحار (27/ 172) .

(3) فرات (ص 148) ، البحار (23/ 247) .

(4) البحار (23/ 97) .

(5) البحار (23/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت