الصفحة 35 من 78

وما زال باب التشريع عندهم مفتوحا، حتى بعد اختفاء الإمام المنتظر، فعندهم ما يسمى: التوقيعات الخارجة من الناحية المقدسة، أي: من المهدي المختبئ في السرداب.

وقد ألف النوري الطبرسي كتابا سمماه:"جنة المأوى فيمن فاز بلقاء الحجة، ومعجزاته في الغيبة الكبرى"، وهم في هذه الدعوى بين اثنين: إما كذاب، وإما جاهل غرته الشياطين، قال شيخ الإسلام:"وكذا منتظر الرافضة قد يراه أحدهم، ويكون المرئي جنيا" [1] .

الأمر الثاني: مرويات الصحابة: فلا يقبلونها.

قال محمد حسين آل كاشف الغطا أحد مراجعهم المعاصرة:"إن الشيعة لا يعتبرون من السنة إلا ما صح لهم من طرق أهل البيت، أما ما يرويه مثل أبي هريرة، وسمرة بن جندب، وعمرو بن العاص، ونظائرهم فليس لهم عند الإمامية مقدار بعوضة [2] ."

وعندهم أن كل مالم يخرج من عند الأئمة فهو باطل [3] .

والعجيب أن الشيعة تحكم بوثاقة من رأى المهدي المنتظر -الذي لم يوجد أصلا-، يقول الممقاني، وهو من آياتهم في هذا العصر:"تشرف الرجل برؤية الحجة -عجل الله فرجه وجعلنا من كل مكروه فداه -بعد غيبته، نستشهد بذلك على كونه في مرتبة أعلى من مرتبة العدالة ضرورة" [4] !! فانظر وتعجب كيف يزكي رجل يدعي رؤية معدوم، والأصل أن يعتبر هذا دليل كذبه، ويطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(2) أصل الشيعة وأصولها (ص 79) .

(3) أصول الكافي (1/ 399) .

(4) تنقيح المقال (1/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت