يروون عن علي قال:"علمني رسول الله ألف باب من العلم، ينفتح لي من كل باب ألف باب" [1] .
يقول عالمهم محمد حسين آل كاشف الغطا:"إن حكمة التشريع اقتضت بيان جملة من الأحكام، وكتمان جملة، ولكنه سلام الله عليه أودعها عند أوصيائه، كل وصي يعهد بها إلى الآخر لينشرها في الوقت المناسب لها حسب الحكمة، من عام مخصص، أو مطلق، أو مقيد، أو مجمل، أو مبين .. إلى أمثال ذلك" [2] .
ويقول شيخهم المعاصر بحر العلوم:"لما كان الكتاب العزيز متكفلا بالقواعد العامة دون الدخول في التفاصيل احتاجوا إلى سنة النبي ... والسنة لم يكمل بها التشريع، لأن كثيرا من الحوادث المستجدة لم تكن على عهده احتاج أن يدخر علمها عند أوصيائه ليؤدوها عنه في أوقاتها" [3] .
وقد بوب الكليني في الكافي"باب: أن الله عز وجل لم يعلم نبيه علما إلا أمره أن يعلمه أمير المؤمنين، وأنه شريكه في العلم"، ومن الأمثلة على أحاديثهم التي تؤيد هذا المبدأ الخطير عندهم:
ما رواه صاحب الكافي عن خيثمة قال: قال لي أبو عبد الله:"يا خيثمة! نحن شجرة النبوة، وبيت الرحمة، ومفاتيح الحكمة، ومعدن العلم، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، وموضع سر الله، ونحن وصية الله في عباده، ونحن حرم الله الأكبر، ونحن ذمة الله، ونحن عهد الله، فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله، ومن خفرها فقد خفر ذمة الله وعهده" [4] .
(1) محمد المظفر: أصول الفقه (3/ 51) .
(2) أصل الشيعة (ص 77) .
(3) مصابيح الأصول (ص 4) .