توافي عرش ربها، فتطوف به أسبوعا، وتصلي عند كل قائمة من قوائم العرش ركعتين، ثم ترد إلى الأبدان التي كانت فيها، فيصبح الأنبياء والأوصياء قد ملئوا سرورا، ويصبح الوصي الذي بين ظهرانيكم وقد زيد في علمه مثل جم الغفير" [1] ، وهذه العلوم موقوفة على مشيئتهم، وقد عقد صاحب الكافي بابا:"إن الأئمة إذا شاؤوا أن يعلموا علموا" [2] ، فالوحي للأئمة تابع لمشيئتهم، لا لمشيئة الله، كما هم الرسل عليهم الصلاة والسلام [3] ."
الأصل الثاني: خزن العلم، وإيداع الشريعة:
(3) يقول الخميني:"إن الأئمة لا يتصور فيهم السهو والغفلة" (الحكومة الإسلامية ص 91) . وفي الكافي:"باب أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل" (1/ 255) . وفي الحكومة الإسلامية للخميني يقول: إن للإمام مقاما محمودا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات الكون، وينقل عن جعفر الصادق:"إن لنا مع الله تعالى حالات لا يسعها نبي مرسل، ولا ملك مقرب" (ص 52) . يقول آية الله ميرزا أحمد هادي الخراساني:"لو تأملت في تشخيص الإمام وتعيينه وجدت أن أوصياء الأنبياء كانوا أنبياء معصومين ..."وقال:"... إن تعيين الإمام أهم من بعث الرسل" (رسالة المعجزة والإسلام ص 114) . ونحن أهل السنة نحب أئمة أهل البيت الصادقين، ونعلم أنهم بشر وإن كانوا من خيار الناس. وأما النبي فجزاؤه عند الشيعة الطعن من طرف خفي، يقول الخميني في كشف الأسرار:"وواضح أن النبي لو كان قد بلغ الإمامة طبقا لما أمر به، وبذل المساعي في هذا المجال لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك، ولما ظهرت ثم خلافات في أصول الدين وفروعه" (ص 55) . وهم يجعلون الأئمة فوق الأنبياء، وقد ذكر الخميني في (الحكومة الإسلامية ص 95) :"أن الفقيه الرافضي بمنزلة موسى وعيسى"، بل جعلوه لآياتهم، فقد قال أحد المسؤولين الإيرانيين:"إن الخميني أعظم من موسى وهارون"فعينه الخميني جزاء له نائبا عن طهران، ورئيسا لمؤسسة المستضعفين، أعظم مؤسسة مالية في البلاد (موسى الموسوي: الثورة البائسة ص 147) .