إلى غير ذلك من روايات تجعل القرآن كتابًا شيعيًا، وتحاول تغيير دين الإسلام، حيث حصرت كل معاني الإسلام في ولاية علي، وجعلت الشرك الأكبر والكفر والنفاق والطواغيت والأصنام كلها في حق المتخلف عن بيعته، فلم يعد شرك ولا كفر إلا هذا ....
يروون عن أبي جعفر قال:"ما بعث الله نبياَ قط إلاّ بولايتنا والبراءة من عدونا، وذلك قول الله في كتابه: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [النحل: 36] " [1] .
وعن أبي عبد الله في قوله: (لاَ تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ ... ) قال:"لا تتخذوا إمامين اثنين إنما هو إمام واحد" [2] .
ومن عظيم سخرية الزنادقة بهم أنهم أولوا لهم الذباب في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا ... ) [الحج: 73] بعلي، وكذلك البعوضة في قوله: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً) [البقرة: 26] [3] .
كما أنهم فسروا الآيات الواردة في الكفار والمنافقين بخيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: روى الكليني في فروع الكافي عن أبي عبد الله في قوله: (رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ .. ) [فصلت: 29] قال:"هما .. وكان فلان شيطانًا" [4] .
(1) العياشي (2/ 261) .
(2) العياشي (2/ 261) .
(3) مرآة الأنوار (ص 150) .