الصفحة 24 من 78

وتأويلهم لكثير من آيات القرآن بالإمامة والأئمة يربو على الحصر، وكأن القرآن لم ينزل إلا فيهم، بل قد تجاوز ذلك حدود العقل، وهبطوا إلى درك من العته والبله لا تفسير له سوى أنه محاولة للهزء والسخرية بآيات الله [1] ، فقد قالوا: الأئمة هم النحل في قوله سبحانه وتعالى: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) [النحل: 68] [2] .

وهم في الحسرة في قوله: (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ [الحاقة: 50] [3] .

وهم الأيام والشهور [4] .

وهم بنو إسرائيل في قوله: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) [5] .

وهم أسماء الله الحسنى في قوله: (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى) [الأعراف: 180] [6] .

وهم جنب الله وروحه، ويد الله [7] .

وهم الماء المعين، والبئر المعطلة والقصر المشيد، والسحاب، والمطر، والفواكه ... .

وهم أنوار الله، وكلمات الله ... .

وهم السفرة الكرام البررة [8] .

(1) هذا شيخهم البحراني يزعم أن عليا ذكر في القرآن (1154) مرة، ويؤلف كتابا سماه"اللوامع النورانية في أسماء علي وأهل بيته القرآنية"يحطم فيه كل مقاييس اللغة، ويتجاوز فيه أصول العقل والمنطق، يستمده من كتبهم ومصادرهم المعتمدة، وقد طبع بالمطبعة العلمية بقم (سنة 1394 هـ) .

(2) البحار (24/ 110) .

(3) العياشي (2/ 269)

(4) البحار (24/ 338) . ومن الطريف أن بعض الأيام حظيت في أخبار الشيعة بالذم كيوم الاثنين [انظر سفينة البحار (1/ 137) ] فهل يتوجه هذا الذم إلى بعض الأئمة لأن الأئمة هم الأيام ... وكيف يكون يوم الاثنين مذموما وهو يوم ميلاد النبي ويوم مبعثه؟

(5) العياشي (1/ 44) .

(6) العياشي (2(42) .

(7) البحار (24/ 192،191) .

(8) البحار (24/ 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت