الصفحة 22 من 78

وتمضي افتراءاتهم فتخترع سورًا تزعم أنها محذوفة من كتاب الله، قال شيخهم الطبرسي:"نقصان السورة وهو جائز كسورة الحفد، وسورة الخلع، وسورة الولاية" [1] .

وقد نقل هو نفسه هذه السورة في كتابه، ونصها:"بسم الله الرحمن الرحيم، يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم، نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم، إن الذين يوفون ورسوله في آيات -كذا- لهم جنات نعيم، والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم ظلموا أنفسهم، وعصوا الوحي الرسول أولئك يسقون من حميم ...".

وتمضي سورتهم الموضوعة على هذا النمط، وكلماتها تذكرك بأساطير مسيلمة، ركاكة لفظ، وسقوط معنى، واضطراب سياق، ويبدو أن واضعها أعجمي فهي لا تستقيم قراءة ومعنى، وفي كلماتها ومعانيها هبوط عن مستوى أداء الإنسان العادي، وها هنا سؤال مهم وهو: هل الشيعة كلهم على هذا المعتقد؟

يقول شيخهم المفيد (ت 413 هـ) الذي يصفونه بركن الإسلام، وآية الله الملك العلام:"واتفقوا -أي الإمامية- على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل، وسنة النبي، وأجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية" [2] .

(1) فصل الخطاب (ص 24) .

(2) أوائل المقالات (ص 51) . يقول وليد الأعظمي:"قسموا كلام الله المجيد إلى ثلاثة أقسام (خوب- وسد- يد) وهي تعني (جيد - وسط - رديء) فتأمل ذلك ... إن لدي نسخة من القرآن الكريم طبعت في طهران ... وقد جعلت في أعلى الصفحات تلك الرموز ... وقد أحصيت تلك الإشارات الباطنية فوجدت الرديء قد قارب نصف صفحات المصحف حيث بلغت (194) صفحة والجيد (خوب) قد بلغ (154) صفحة وهو أقل من الرديء و (بد) الوسط بلغ (44) صفحة والصفحات غير المؤشرة بلغت (14) صفحة ... وكنت قد راجعت نسخة من الطبعة الإيرانية سنة 1396 هـ/ 1976 فوجدت فيها ما يقرب من خمسين خطأ ... ولا أدري هل عرضت هذه النسخة على (الآيات والحجج) لمراجعتها وتدقيقها قبل طبعها؟ أم اعتمدوا على اجتهاد الخطاط وعصمته؟!. ثم يقول: ومن السور الكريمة التي لا يحبها العجم (سورة الفتح) وهي في مصاحفهم (بد) رديئة لأن فيها رضوان الله عن الذين بايعوا رسول الله تحت الشجرة وهي بيعة الرضوان وفيها ثناء الله على الصحابة الكرام كقوله عز وجل (محمد رسول الله ... ) "انظر الخمينية (121 - 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت