يعدون هذا الكتاب من أصولهم، قال المجلسي:"هو أصل من أصول الشيعة، وأول كتاب صنف في الإسلام" [1] .
ونصوص الكتاب تصف عليًا بأوصاف الإله"يا أول، يا آخر، يا ظاهر، يا باطن، يا من هو بكل شيء عليم، وتقول إن هذا الوصف صدر من الشمس لعلي بن أبي طالب، وأنه سمعه أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار، فصعقوا ثم أفاقوا بعد ساعات" [2] .
مع أن هذا الكتاب جعل الأئمة ثلاثة عشر، وفيه مخالفات تاريخية عمدوا على حذفها من المطبوع، وهذا يدلك على مبلغ أمانتهم، وقد حكم بعض المعاصرين من شيوخهم بأنه موضوع في أواخر الدولة الأموية لغرض صحيح ... هكذا [3] .
وهاك أيها القارئ نماذج من تحريفاتهم ومزاعمهم:
روى الكليني بإسناده عن أبي جعفر قال:"نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد هكذا:"وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا -في علي- فأتوا بسورة من مثله" [4] ."
وفي تفسير العياشي في قوله سبحانه: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ... ) [آل عمران: 173] ، يقول العياشي فيما يرويه عن جابر الجعفي، عن محمد بن علي:"إنها نزلت:"ألم تر إلى فلان وفلان -يعنون أبا بكر وعمر- لقوا عليًا وعمارًا، فقالا: إن أبا سفيان وعبد الله بن عامر وأهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل" [5] ."
(1) البحار (1/ 158) .
(2) سليم بن قيس (ص 32،31) .
(3) انظر: التقريب (1/ 213) .
(5) (1/ 206) ص 200.