-، قال:"ولما جلس أمير المؤمنين لم يتمكن من إظهار ذلك القرآن، وإخفاء هذا، لما فيه من إظهار الشنعة على من سبقه" [1] .
يروون عن أبي عبد الله أنه قال:"لو قرئ القرآن كما أنزل لألفينا مسمين" [2] .
وعن أبي جعفر:"لولا أن زيد في كتاب الله ونقص ما خفي حقنا على ذي حجا" [3] .
ومن هذين النصين ينكشف سبب آخر وراء قولهم بهذه الفرية، فالإمامة التي جعلوها صنو النبوة، والأئمة الذين ملئوا الدنيا حديثًا عنهم، وأن الإيمان بهم هو كالإيمان بالصلاة والزكاة، وأن من جحد إمامة واحد منهم فكأنما جحد نبوة رسول الله، أو غيره من الأنبياء كما سيأتي، هذا الأمرلم يرد له ذكر في كتاب الله، وهذا ينسف بنيانهم من القواعد، ويهدد جمعهم بالفشل ومساعيهم بالبوار، فلم يكن أمامهم مسلك إلا القول بالتحريف، ولهذا شهد عالمهم المجلسي أن أخبار التحريف لا تقل عن أخبار الإمامة، وأنه إذا لم يثبت التحريف فلا تثبت الإمامة، وقد أصاب، فالتحريف لم يقع، ومسألة الإمام لم تثبت [4] .
وأول كتاب ذُكرت فيه هذه الفرية: كتاب سليم بن قيس وهو رجل مجهول، والكتاب رواه عنه: أبان بن أبي عياش، وهو متروك، مع أنهم
(1) الأنوار النعمانية (2/ 362) . علي يكتم أصل الدين كراهة إظهار الشنعة على من سبقه وهم يكفرونهم!!
(2) البحار (19/ 30) ، البيان للخوئي (ص 30) .
(3) البحار (19/ 30) ، العياشي (1/ 13) .
(4) الخميني:"فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة، كانوا يتخذون القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة، ويحذفون تلك الآيات من صفحاته، ويسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الأبد، ويلصقون العار -وإلى الأبد- بالمسلمين وبالقرآن، ويثبتون على القرآن ذلك العيب الذي يأخذه المسلمون على كتب اليهود والنصارى"، كشف الأسرار (131) .