من بين العوامل المحلية والإقليمية والدولية التي يمكن أن تفشلها تبرز الولايات المتحدة، القوة العظمى الوحيدة في العالم والراعي المتروبوليتاني الذي تعتمد عليه إسرائيل في نهاية المطاف من أجل بقائها نفسه، العامل الأهم على الإطلاق. فهل تستجمع الإرادة اللازمة لذلك، وإن فعلت، فهل تخضع إسرائيل؟ يستدعي هذا السؤال بدوره سؤالا آخر: يقوم تعارض مصالح جوهري بين الطرفين، يكمن دائما ويبرز أحيانا، ويماثل مدى عمقه في نهاية المطاف مدى قوة الصداقة المطلوبة لإخفائه أو تقليصه إلى حده الأدني. وكلما ازداد تطرف إسرائيل وعنادها، ازدادت
حتمية أن يخرج هذا التعارض على السيطرة عاجلا أم آجلا. وحين يحصل ذلك، أي طرف سيسود في هذه العلاقة المميزة جدا - الولايات المتحدة أم إسرائيل وأصدقاء إسرائيل، في الولايات المتحدة؟ بحسب المنطق، وفي ضوء الفرق الذي لا يقاس على صعيد القوة، لا يمكن أن يكون الفائز غير الولايات المتحدة، لكن صراعا عنيفا سيقوم قبل أن يحصل ذلك.
3 -إسرائيل وأصدقاء إسرائيل، في الولايات المتحدة من السيد - جورج بوش أم أرييل شارون؟ من بين الأميركيين الذين تعلموا ذلك بالطريقة الأصعب يبرز جورج بوش الثاني. هو أكثر الرؤساء الأميركيين تأييدة لإسرائيل على الإطلاق. وقد قال المعلقون الإسرائيليون ساخرين إنه كان يستطيع بسهولة أن يتحدث باسم شارون كخطيب رئيسي في مؤتمرات اليكود 47). لكن ذلك لم يعين أنه استطاع أن يتجاهل كل ما قام به رئيس الوزراء الإسرائيلي. بل إن الرؤساء الأميركيين كلهم، بغض النظر عن تعاطفهم مع الدولة اليهودية، وجدوا في وقت من الأوقات أنفسهم مضطرين الممارسة اضغط على المحمية كلما أصبح الضرر الذي كانت تلحقه بمصالح الراعي أكبر مما كان الراعي يستطيع أن يتحمله.
وقد حدث ذلك في نيسان 2002 حين أطلق شارون، في خضم الانتفاضة الثانية، وعملية الدرع الدفاعية، لقد شمل الهجوم، الأشرس