الصفحة 84 من 642

وبعد أن اتهم الكتاب عرفات بوتنظيم الانتفاضة»، وصف ما كان يحصل بمجرد الحلقة الأحدث في سلسلة طويلة من الأدلة على أن الرجل لم يكن قد تخلى عن اخبار العنف والكفاح» وعن إعطاء الضوء الأخضر تکرارة للإرهاب الإسلامي». لم يقدم الكتاب دلية جدية على هذا الادعاء، بل إن الادعاء كان كذلك مخالفة لما كانت الأجهزة الأمنية تقوله بإسهاب ولمدة طويلة عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال السنوات السابقة للانتفاضة حول عرفات وجهوده لحماية إسرائيل من العنف الفلسطيني. إنه يقوم بعمله - إنه يحارب الإرهاب - ويضع

كل ثقله ضد «حماس» .. هذا ما قاله عامي أيالون، رئيس جهاز الأمن السري وشاباك، أمام الحكومة في العام 1998. بل إنه كان يأمر باغتيال إرهابي «حماس» في حوادث مموهة فقيل إنه فاق الإسرائيليين أنفسهم فاعلية في هذا الإطار 28).

333 و و و

منذ البداية إذا لم يكن شارون المتواطئ الوحيد في هذا المخطط المكيافيلي المحضر منذ وقت طويل أو الداعم الوحيد له، هذه الحرب الأحدث في حروب إسرائيل المسماة «مختارة، والتي ينتمي إليها اجتياح شارون للبنان في العام 1982 ويشبهها لناحية الأهداف (39) هذا والشر المطلق» ، بحسب الاسم الذي أطلقته تانيا راينهارت، أحد أصرح المعلقين في إسرائيل، على تحقيقها في أصوله ودوافعه وأساليبه المضمرة (40) . لقد

كانت معه زمرة كاملة من الجنرالات والجنرالات المتحولين إلى سياسيين الذين كانوا في الواقع، وبشكل متزايد، يتخذون القرارات الفعلية في إسرائيل؛ ولم يكن أقلهم، بغض النظر عن عرضه السلمي والأسخي»، باراك، منافسه السياسي وتلميذه النجيب في الوقت نفسه، رئيس الوزراء المنتهية ولايته. لكن شارون، آخر الزعماء الأسطوريين من جيل العام 1948)، كان من وقع عليه وضع الخطة موضع التنفيذ.

وقد مضى إلى ذلك بالوحشية غير الرحيمة التي يدل عليها لقبه الجوافة»، الذي استحقه بجدارة. وقد جرى القيام بكل ذلك ظاهرية باسم الدفاع الذاتي، والانتقام من الإرهاب الذي كان الفلسطينيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت