الصفحة 82 من 642

بالنسبة إلى شارون، مثلت الانتفاضة، والإرهاب الذي رافقها، الفرصة التي كان ينتظرها. هو من الزعماء الإسرائيليين الذين عارضوا كل خطوة من خطوات عملية السلام، من كامب دافيد الأولى في العام 1978 إلى أوسلو. وقد قام بذلك لأنه عرف أن هذه التسويات كانت تشمل أو على الأقل دلت لإعادة تقسيم، وأرض إسرائيل» - المنطقة المعتبرة في التفكير العام الحالي لليمين الإسرائيلي مطابقة لفلسطين التاريخية - التي أصبحت بعد العام 1997 واحدة موحدة. فبالنسبة إليه، وإلى كثيرين غيره، من أعضاء اليكود، ومستوطنين وقوميين علمانيين ومتطرفين دينيين بشكل عام، كانت أوسلو وأعظم محنة تحل بإسرائيل على الإطلاق، (27) ونقضا للصهيونية كما كانوا يفهمونها. كانت الأرضية جاهزة أصلا. فقبل وقت طويل، في العام 1996، وضع الجيش الإسرائيلي خطة طوارئ تحت اسم احتل الأشواك، يمكن التطبيقها، من الناحية العملية إن لم يكن من ناحية النية المعلنة، أن يدمر أوسلو وكل ما كانت تمثله: فكرة تقرير المصير الفلسطيني بحد ذاتها، المفضية إلى قيام دولة في نهاية المطاف، على أي جزء من فلسطين التاريخية، وأي كيان شرعي تمثيلي معترف به دوليا. مثل عرفات وسلطته الفلسطينية - قادر على تحقيق هذه الدولة. ولم يكن ينقص سوى الذريعة. وقد قدمتها الانتفاضة. وكان مؤيدو هذه الخطة متحمسين لاستغلال هذه الذريعة إلى درجة أنهم بدأوا العمل حتى قبل أن تنفذ حماس، أو الجهاد الإسلامي، العمل الإرهابي الجدي الأول، أي تفجير القنبلة الذي أودى بحياة شخصين في القدس؛ قبل حصول هذه العملية، في 2 تشرين الثاني، كان عدد القتلى الفلسطينيين قد بلغ مائة وخمسة وأربعين، مقارنة بأربعة عشر إسرائيلية. ففي 15 تشرين الأول، وبطلب من رئيس الوزراء باراك، كانت الأجهزة الأمنية قد نشرت تقريرا ينص على أن عرفات كشخص يمثل تهديدا شديدة لأمن الدولة وأن الضرر الذي سينجم عن اختفائه أقل من ذلك الناجم عن وجودها، وتلا ذلك صدور اكتاب أبيض، مؤلف من ستين صفحة حمل عنوان «عدم إذعان السلطة الفلسطينية: سجل عدم الثقة وسوء السلوك.

سوين لاستغلال

الجهاد الإسلاميين في القدمين قد بلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت