الصفحة 78 من 642

أكبر بما لا يقاس، فبعد زيارة شارون الراجلة مباشرة، فتح الجيش النار على حشود المتظاهرين المسالمين، فقل فلسطينيون مدنيون، كانت بينهم نسبة كبيرة من الأولاد، بأعداد أكبر بكثير مقارنة بالإسرائيليين. وقد كان الأمر متعمدة، كما كان العمل عمل الجيش أكثر من الحكومة. نوحين اندلعت الانتفاضة»، بحسب بن کسبيت، المعلق في معاريف،، واتضح أخيرة للجميع أن إسرائيل ليست دولة ذات جيش، بل جيشة ذا دولة ... لقد انتظر اجيش الدفاع الإسرائيلي، هذه الانتفاضة لسنوات، وحين اندلعت، أفرغ كل كبنه على الفلسطينيين الذين لم يعرفوا ما الذي أصابهم ... لقد سأل الجنرال عاموس ملكا ورئيس الاستخبارات العسكرية] يوسي کوبرفاسر [ضابط الاستخبارات في إحدى المقاطعات] : «قل لي کم رصاصة أطلق «جيش الدفاع الإسرائيلي» منذ بداية الانتفاضة؟». حار کو برفاسر جوابا. لم يكن يعرف. سأله ملكا أن يأتيه بالإجابة. وحين جاء الجواب عند الظهر، امتقع لون معظم الضباط الحاضرين ... لقد أطلق «جيش الدفاع الإسرائيلي، في الأيام الأولى للانتفاضة حوالي سبعمائة ألف رصاصة ومادة مقذوفة أخرى في يهودا والسامرة والضفة الغربية وحوالي ثلاثمائة ألف في غزة. وقد هزأ أحد أفراد القيادة المركزية في وقت لاحق قائلا إن العملية يجب أن تستي رصاصة مقابل كل ولد (39)

الحاضرين

حوالي سبعمائة

حوالى ثلانمائة أن العملية بجد

اما بالكم؟»، قال مسؤولون فلسطينيون لنظرائهم الإسرائيليين، وأنتم تكسرون كل قواعد اللعبة. لكن الجيش استمر بإطلاق النار، معتمدة بشكل أساسي على القناصة (30) . كانت صدمة الفلسطينيين عميقة، وكانت الرغبة في الانتقام عنيفة. وقد أفضى ذلك إلى أنماط أكثر فاعلية وإجراما من العنف الفلسطيني، وقد بلغت هذه الأنماط ذروتها الرهيبة مع المفجرين الانتحاريين. لكن فيما كان ذلك يتحقق، لم يرد الرأي العام الإسرائيلي إلا برص الصفوف في ظل رغبة متنامية بالمعاقبة والانتقام. لقد كان الرأي العام هذا في أي حال من الأحوال مشبعة بعمق بالمواقف الازدرائية نحو شعب خاضع مثلما هي الحال في المجتمعات الاستعمارية في أي مكان، وكثير التقبل للشعار الاستعماري النموذجي: واللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت